- بالإعتماد على ماذكرته سابقا، هل بإمكاني أن أقول بأن التربية الدينية لك لم تلعب دورا في تشكيل نسيجك الفكري على الإطلاق؟
- لقد أثرت التربية الدينية على نشأتي وعلى ثقافتي ولعبت دورا في اتساع عالمي الثقافي بالتأكيد.ولعبت التعاليم المسيحية دورا تمحورت حوله حياتي منذ صغري، وتميزت تلك التعاليم أساسا بالأخلاقيات وتكريس المحبة ومساعدة المحتاجين والتسامح. لقد تعلمنا تلك القيم من خلال دراساتنا لحياة المسيح ونضاله المرير ضد تجار الدين وضد فكر الإنتقام التوراتي، فقد نقد بشدة مقولة "السن بالسن والعين بالعين"، وهاجم الوثنية المتمثلة بتقديس السبت وذلك من خلاله قوله الشهير "السبت لخدمة الإنسان وليس الإنسان لخدمة السبت". واليوم افهم هذه المقولة بمعنى حضاري المجتمع ( النظام) في خدمة الانسان وليس الآنسان في خدمة النظام.
الجمعة، 17 فبراير 2012
الدكتورة وفاء سلطان تحاور الكاتب نبيل عودة
رواية "الركض" للفرنسي جان أشنوز تدفع القارئ للركض وراء التفاصيل بدهشة وانبهار
ليس صعباً الإحساس بنفسية هذا المحاضر، فهو يكاد يكون لوحة تُقرأ نصوصها بسهولة، وفي صميم اللوحة عقله الذي يجرهم دوماً إلى عوالم جديدة، تبدو للوهلة الأولى غير قابلة للفهم، وعصية عن الاستيعاب.. ولكنها شديدة الإثارة بالوقت نفسه.ربما بسبب ما تثيره من تساؤلات وتفكير.
طال صمت المحاضر، قبل أن يتمالك نفسه ويقول بصوت هادئ: "تعالوا نواصل". توقع الطلاب أن يفصح قليلاً عما يعتمل في نفسه، كما عودهم دوما، لدرجة باتوا يشعرون أنه زميلهم في الدراسة وليس أستاذهم فقط. اليوم فهموا جملته التي كثيرا ما رددها: "العلاقة بيننا يجب أن تكون علاقة بين مفكرين، وليس بين طلاب ومحاضر"، وكان يضيف وهو يتأمل انعكاس كلماته على وجوههم:" رغم أن الكلمة الفصل هي كلمتي، مؤقتا وحتى بلوغكم الفكري الكامل، مستقبلا سأكون سعيدا حين تواجهوني رأيا برأي ، هذا سيشعرني بسعادة مطلقة".
- أسمعوا هذه الحكاية.. نشرت مقالاً... قبل نشره قرأناه سوية وناقشتم طروحاتي في المقال وعدلت بعض أفكاره بناء على نقاشكم. اليوم فاجأني أستاذ اللغة العربية... لا تذكروا أسماء من فضلكم، المضحك ان كل ما لفت انتباهه أني أخطأت في تجليس جلالة الهمزة في مكانها الصحيح، وأنزل على رأسي أطناناً من الإنتقادات التي لم أفهم منها إلا أنه ضليع في تجليس جلالة الهمزة بمكانها الصحيح. قلت له:" يا هذا، لغتي في كتابة النصوص أفضل من لغتك، لغتي واضحة، تُقرأ بحماس ولغتك لا تقرأ لصعوبة ألفاظها ووعورتها وبعدها عن المناخ الثقافي، فهل تظن أن جلوس الهمزة على كرسي بدل أن تظل فالتة ، سيغير تاريخ الفلسفة ، أو ينسف كرامة اللغة العربية وكرامة المواطن العربي؟!".
وقلت له:" حقاً أنت ضليع في نحو عمره مئات السنين، وصار يحتاج إلى انتفاضة ثورية، الى ربيع لغوي يندمج بالربيع السياسي العربي.. انتفاضة تجعل لغتنا وعقولنا ومجتمعاتنا وانظمتنا العربية أقرب للحياة ولواقع التطور. وأنا حقاً لست لغوياً ولا أريد أن أكون ضليعا بنحو لغتي أكثر مما أعرف، هذا لا يلزمني للتفكير ومعرفة ما يلزم نهضتنا، ما هو ضروري لتحرير عقولنا من رواسب التخلف وكيف ننجز تنويرنا الاجتماعي والثقافي.قلت له: "أعترف انك أفضل مني في التعامل مع الهمزات، وأنا أفضل في التعامل مع الأفكار ومع الواقع، انت أفضل مني في عبادة الماضي المتحجر وانا افضل منك في فهم ضرورات التنوير وتحرير العقل من الخبل، فلماذا لا نقر بيننا اتفاقا بأن لا نشهر ببعضنا ، أنت لا تشهر بي بسبب الهمزة، وأنا لا أشهر بك بسبب قصورك الفكري؟!.."
-أعزائي أريد أن تعلموا شيئاً لا يقل أهمية عن نظريات الفلسفة، وهو جعل اللغة أداة ميسرة التعبير، وطز في النصب والرفع وجلالة الهمزة وحرمة الأنظمة التي تظن نفسها دائمة أبد الدهر مثل نحو سيبوية.
الأربعاء، 22 ديسمبر 2010
يهودية وهابية في إسرائيل!!
* لولا علمانية اليهود لهلكت إسرائيل*
بقلم: نبيل عودة
تتنامى في اسرائيل ، في السنوات الأخيرة ، ظاهرة الإنجراف للدين ، لدرجة ان العلمانيين ، يهبرون من مدينة القدس مثلا ، التي تتحول الى بؤرة دينية متعصبة أشبه بالفكر الوهابي في تخلفه وانغلاقه.
في الجيش يتزايد عدد ضباط الجيش من واضعي " الكيباه " ( القبعة التي يضعها عادة المتدينين اليهود ) مما يشير الى تنامي الاتجاه الديني داخل صفوف الجيش ، وهي ظاهرة تقلق اوساطا واسعة من المجتمع الاسرائيلي ، العلماني بجذوره ومبناه. وبالطبع هناك صراع حاد ، وأحيانا لا يطفو الى السطح ، بين التيارات الدينية ، والتيارات العلمانية والدينية العقلانية. وكان وزير القضاء الحالي قد اقترح قبل أكثر من شهر ان تُعتمد الشريعة اليهودية في القانون الاسرائيلي ، فقامت ضده حملة عنيفة من النقد والهجوم ومطالبة باستقالته او عزله من منصب وزير القضاء، وعمليا أُخرس صوته واضطر لتوضيح تبريري لمواقفه.
وقد رأيت ان أنقل هذه الحادثة المعبرة ، والتي تشير الى تنامي الفكر الوهابي في اسرائيل.
****
الحاخام الرئيسي للجيش الإسرائيلي "لا يريد بنات في الجيش" . اليهود المتزمتون (الحراديم) يستعملون العنف لمنع فتح موقف سيارات يوم السبت في القدس. الصراع الديني العلماني على أشده في إسرائيل.
موقف الحاخام العسكري من "خدمة البنات في الجيش" يثير غضب المجتمع الإسرائيلي برُمتِهِ…ليس بسبب الخدمة في الجيش، إنما بسبب تصريحات أصولية يهودية تأتي من المصدر الديني الأول في الجيش.
المجتمع اليهودي، وأعترف بذلك.. هو مجتمع مدني ليبرالي منفتح وحساس لقضايا الكبت الديني وحقوق النساء .. وذلك بغض النظر عن فكره السياسي وموقفه من قضايا الحرب والسلام في الشرق الأوسط .. ومن الأقلية العربية في إسرائيل.
في الجيش الإسرائيلي هناك مجندات متدينات، حسب المتبع، كان باستطاعتهن أن يرفضن الخدمة،تماماً مثل الشباب المتدينين(الحراديم).
تبرير الحاخام الرئيسي هو تبرير يثير غضب المجتمع اليهودي العلماني في إسرائيل، ويمكن القول آن الأكثرية المطلقة غاضبة من تفوهات يعتبرها الرأي العام اهانة للمرأة , إذا أخذنا بالاعتبار- أن غير العلمانيين ،علاقتهم بالدين هي علاقة أعياد وطقوس شعبية لا غير.
يقول الحاخام "إن خدمة البنات في الجيش تُناقض الشريعة اليهودية وانه منذ العام 1951 لم تصدر أي فتوى تسمح بخدمة النساء في الجيش، الحاخام أنكر انه قال ذلك ولكن صحيفة "هآرتس" العبرية تحدثت مع أربعة من الحضور الذين أكدوا أن الحاخام قال ما نشر على لسانه تماماً".
تخيلوا مع كل جندية يركض بجانبها محرم يهودي أثناء التدريب ؟! وهناك مراقب على التنانير العسكرية لمنع تقصيرها الذي يدوخ العقل . وهناك شرطة عسكرية دينية تمنع الأحاديث وإرسال نظرات التمني إلى جهة "الطرش الغريب"!!
لا نريد أن نسترسل حتى لا نعلق مع نفس العقلية في مجتمعنا !!
الناطق بلسان الجيش اصر على أن الحاخام لم يقل ما نشر عنه. رغم ما جاء من توثيق في الصحافة.
الحديث هنا عن مجتمعين متناقضين تماما . مجتمع منفتح ليبرالي يرفض القيود الدينية المتزمتة ،يضم متدينين منفتحين بعقلية أقرب للعلمانية ، وعلمانيين لا يواجهون مشكلة في التصريح بقناعاتهم ، حتى لو كانت الحادية . ومقابله مجتمع ديني متزمت منغلق بأسوار لا يهدمها حتى السلاح النووي .
من الخطأ ان يسود الظن لدى القارئ العربي ، إن المجتمع الإسرائيلي ( اليهودي ) ، بناء على ما سبق وعرضته هو مجتمع مهزوز قابل للانهيار ،مثل هذا الاستنتاج سيكون مبنيا على الأوهام .. ولكنه موضوع آخر ...
حقا نشاهد صراع يهودي علماني – ضد يهودي ديني متزمت .
المجتمع اليهودي تسيطر عليه القيم العلمانية لدرجة أن العلمانيين يهربون من القدس، التي تتحول إلى مدينة محافظة متعصبة يسيطر عليها اليهود الحراديم،التيار الأكثر تعصباً وتشدداً في اليهودية ، إلى مدينة تل أبيب العلمانية ذات أسلوب الحياة الأوروبية المنفتحة والمتحررة لدرجة أن الرجل يحتاج إلى "محرم نسوي" ليتحرك بحرية !! .
يمكن القول أن التيار الديني المتعصب هو "التيار الوهابي" في اليهودية... لدرجة أنهم يعلقون لافتات لتحذير النساء من المرور بأحيائهم بلباس "غير محتشم " ... ومستعدون لخوض معركة عنيفة في سبيل الحفاظ على ما يسموه "قدسية السبت"، حتى لو نزفت الدماء ..
المسيح ابن مريم ، كان يهوديا ، ونشط كيهودي ، ومات ودفن كيهودي ، قبل ان ينطلق تلاميذه ليؤسسسوا المسيحية حسب تعاليمه ، قال عن السبت : "السبت لخدمة الإنسان وليس الإنسان لخدمة السبت" بما مَعناهُ أن القيمة للإنسان وليس للعقلية الوثنية، وطبعاً نحن لا نتدخل في صراع ديني-علماني يهودي..ولكننا مواطنون في الدَولةِ نفسها، وكل ما يدور فيها يؤثر على حياتنا. وعندما نسافر مثلاً يوم السبت لزيارة مدينتنا المقدسة نحتاج نحن أيضا إلى أماكن نركنُ سياراتِنا فيها ... وغني عن القول آن أماكن الوقوف في أيام الجمعة والسبت مكتظة إلى حد الانفجار..ولا يمكن إيجاد موقف..مما يضطرنا للركْنِ في أماكن بعيدة ، واستعمال وسائل نقل بديلة ، كَما ويُمنع الدخول إلى إحياء اليهودِ المتشددين في القدس حتى بواسطةِ سيارات الأجرة. والويل للسيارة التي تخطئ... تمزق شر تمزيق هي وركابها!!
أجل ، قلوبنا مع العلمانيين...
قرأت مثلاً مقالا لكاتب اسمه عامر لطيف يحمل عنوانا استفزازياً "لولا تكنولوجيا الغرب لهلك العرب" وأقول بالمناسبة : "لولا علمانية اليهود لهلكت إسرائيل" .
نبيل عودة – كاتب وناقد واعلامي فلسطيني
nabiloudeh@gmail.com
يهودية وهابية في إسرائيل!!
* لولا علمانية اليهود لهلكت إسرائيل*
بقلم: نبيل عودة
تتنامى في اسرائيل ، في السنوات الأخيرة ، ظاهرة الإنجراف للدين ، لدرجة ان العلمانيين ، يهبرون من مدينة القدس مثلا ، التي تتحول الى بؤرة دينية متعصبة أشبه بالفكر الوهابي في تخلفه وانغلاقه.
في الجيش يتزايد عدد ضباط الجيش من واضعي " الكيباه " ( القبعة التي يضعها عادة المتدينين اليهود ) مما يشير الى تنامي الاتجاه الديني داخل صفوف الجيش ، وهي ظاهرة تقلق اوساطا واسعة من المجتمع الاسرائيلي ، العلماني بجذوره ومبناه. وبالطبع هناك صراع حاد ، وأحيانا لا يطفو الى السطح ، بين التيارات الدينية ، والتيارات العلمانية والدينية العقلانية. وكان وزير القضاء الحالي قد اقترح قبل أكثر من شهر ان تُعتمد الشريعة اليهودية في القانون الاسرائيلي ، فقامت ضده حملة عنيفة من النقد والهجوم ومطالبة باستقالته او عزله من منصب وزير القضاء، وعمليا أُخرس صوته واضطر لتوضيح تبريري لمواقفه.
وقد رأيت ان أنقل هذه الحادثة المعبرة ، والتي تشير الى تنامي الفكر الوهابي في اسرائيل.
****
الحاخام الرئيسي للجيش الإسرائيلي "لا يريد بنات في الجيش" . اليهود المتزمتون (الحراديم) يستعملون العنف لمنع فتح موقف سيارات يوم السبت في القدس. الصراع الديني العلماني على أشده في إسرائيل.
موقف الحاخام العسكري من "خدمة البنات في الجيش" يثير غضب المجتمع الإسرائيلي برُمتِهِ…ليس بسبب الخدمة في الجيش، إنما بسبب تصريحات أصولية يهودية تأتي من المصدر الديني الأول في الجيش.
المجتمع اليهودي، وأعترف بذلك.. هو مجتمع مدني ليبرالي منفتح وحساس لقضايا الكبت الديني وحقوق النساء .. وذلك بغض النظر عن فكره السياسي وموقفه من قضايا الحرب والسلام في الشرق الأوسط .. ومن الأقلية العربية في إسرائيل.
في الجيش الإسرائيلي هناك مجندات متدينات، حسب المتبع، كان باستطاعتهن أن يرفضن الخدمة،تماماً مثل الشباب المتدينين(الحراديم).
تبرير الحاخام الرئيسي هو تبرير يثير غضب المجتمع اليهودي العلماني في إسرائيل، ويمكن القول آن الأكثرية المطلقة غاضبة من تفوهات يعتبرها الرأي العام اهانة للمرأة , إذا أخذنا بالاعتبار- أن غير العلمانيين ،علاقتهم بالدين هي علاقة أعياد وطقوس شعبية لا غير.
يقول الحاخام "إن خدمة البنات في الجيش تُناقض الشريعة اليهودية وانه منذ العام 1951 لم تصدر أي فتوى تسمح بخدمة النساء في الجيش، الحاخام أنكر انه قال ذلك ولكن صحيفة "هآرتس" العبرية تحدثت مع أربعة من الحضور الذين أكدوا أن الحاخام قال ما نشر على لسانه تماماً".
تخيلوا مع كل جندية يركض بجانبها محرم يهودي أثناء التدريب ؟! وهناك مراقب على التنانير العسكرية لمنع تقصيرها الذي يدوخ العقل . وهناك شرطة عسكرية دينية تمنع الأحاديث وإرسال نظرات التمني إلى جهة "الطرش الغريب"!!
لا نريد أن نسترسل حتى لا نعلق مع نفس العقلية في مجتمعنا !!
الناطق بلسان الجيش اصر على أن الحاخام لم يقل ما نشر عنه. رغم ما جاء من توثيق في الصحافة.
الحديث هنا عن مجتمعين متناقضين تماما . مجتمع منفتح ليبرالي يرفض القيود الدينية المتزمتة ،يضم متدينين منفتحين بعقلية أقرب للعلمانية ، وعلمانيين لا يواجهون مشكلة في التصريح بقناعاتهم ، حتى لو كانت الحادية . ومقابله مجتمع ديني متزمت منغلق بأسوار لا يهدمها حتى السلاح النووي .
من الخطأ ان يسود الظن لدى القارئ العربي ، إن المجتمع الإسرائيلي ( اليهودي ) ، بناء على ما سبق وعرضته هو مجتمع مهزوز قابل للانهيار ،مثل هذا الاستنتاج سيكون مبنيا على الأوهام .. ولكنه موضوع آخر ...
حقا نشاهد صراع يهودي علماني – ضد يهودي ديني متزمت .
المجتمع اليهودي تسيطر عليه القيم العلمانية لدرجة أن العلمانيين يهربون من القدس، التي تتحول إلى مدينة محافظة متعصبة يسيطر عليها اليهود الحراديم،التيار الأكثر تعصباً وتشدداً في اليهودية ، إلى مدينة تل أبيب العلمانية ذات أسلوب الحياة الأوروبية المنفتحة والمتحررة لدرجة أن الرجل يحتاج إلى "محرم نسوي" ليتحرك بحرية !! .
يمكن القول أن التيار الديني المتعصب هو "التيار الوهابي" في اليهودية... لدرجة أنهم يعلقون لافتات لتحذير النساء من المرور بأحيائهم بلباس "غير محتشم " ... ومستعدون لخوض معركة عنيفة في سبيل الحفاظ على ما يسموه "قدسية السبت"، حتى لو نزفت الدماء ..
المسيح ابن مريم ، كان يهوديا ، ونشط كيهودي ، ومات ودفن كيهودي ، قبل ان ينطلق تلاميذه ليؤسسسوا المسيحية حسب تعاليمه ، قال عن السبت : "السبت لخدمة الإنسان وليس الإنسان لخدمة السبت" بما مَعناهُ أن القيمة للإنسان وليس للعقلية الوثنية، وطبعاً نحن لا نتدخل في صراع ديني-علماني يهودي..ولكننا مواطنون في الدَولةِ نفسها، وكل ما يدور فيها يؤثر على حياتنا. وعندما نسافر مثلاً يوم السبت لزيارة مدينتنا المقدسة نحتاج نحن أيضا إلى أماكن نركنُ سياراتِنا فيها ... وغني عن القول آن أماكن الوقوف في أيام الجمعة والسبت مكتظة إلى حد الانفجار..ولا يمكن إيجاد موقف..مما يضطرنا للركْنِ في أماكن بعيدة ، واستعمال وسائل نقل بديلة ، كَما ويُمنع الدخول إلى إحياء اليهودِ المتشددين في القدس حتى بواسطةِ سيارات الأجرة. والويل للسيارة التي تخطئ... تمزق شر تمزيق هي وركابها!!
أجل ، قلوبنا مع العلمانيين...
قرأت مثلاً مقالا لكاتب اسمه عامر لطيف يحمل عنوانا استفزازياً "لولا تكنولوجيا الغرب لهلك العرب" وأقول بالمناسبة : "لولا علمانية اليهود لهلكت إسرائيل" .
نبيل عودة – كاتب وناقد واعلامي فلسطيني
nabiloudeh@gmail.com